يوسف بن حسن السيرافي

314

شرح أبيات سيبويه

السهلة اللينة ، ومستحقبو : أي جعلوا الدروع حقائب لهم شدوها وراء ظهورهم ، يحفزه : يدفعه . يريد أن دروعهم إذا لبسوها وتقلدوا عليها بالسيوف ؛ فالسيوف تدفع الدروع وتحفزها . وفي ( تحفزه ) ضمير فاعل يعود إلى الجمع ، والمشرفي : يريد جماعة السيوف

--> - زيد مناة . فقبض النبي صلى اللّه عليه وآله ، وقد اجتمعت في يده إبل كثيرة من الصدقة ، فارتدت قبائل وسعاة من سعاة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وذهبوا بما كان في أيديهم . وكان ممن ارتد قيس بن عاصم المنقري ، فقسم صدقة النبي صلّى اللّه عليه وسلم على قومه ، فلما رأت ذلك بنو عوف وناس من أصحاب الزبرقان قالوا : اصنع بنا كما صنع قيس . . فجعل يمنّيهم ، وأرادت الأبناء أبناء سعد أن يطلبوها ، فواعدهم : أن تلقوني غدا ، ثم ضمها فساق بها إلى أبي بكر هو وبنوه . وقال : يا بنيّ ؛ هذه نجاة الآخرة ومجد الدنيا . فطردها هو وبنوه ، ستة : حزن وتغلب وعياش والحرّ وزياد وبجالة بنو الزبرقان . وعياش لا عقب له . فقال في الأبناء حين تختّله عنها في كلمة له : 1 ) يا عجبا عقد الأبناء تختلني * واللّه أعلم ماذا تختل العقد العقد : عوف وعوافة ومالك وجشم بنو سعد ، وهم الأبناء تحالفوا . 2 ) ساروا إلينا بنصف الليل فاحتملوا * ولا رهينة إلا سيّد صمد 3 ) فقد رأيت حلولا غير نازحة * منكم قريبا مغبّا دونها الأسد 4 ) سيروا رويدا وإنا لن نفوتكم * وإنّ ما بيننا سهل لكم جدد 5 ) إنّ الغزال الذي ترجون غرته * جمع يضيق به العتكان أو أطد 6 ) مستحقبو حلق الماذيّ يحفزه * ضرب طلخف وطعن بينه حصد العتكان وأطد أودية لبني بهدلة » . ( فرحة الأديب 46 / ب وما بعدها )